المحقق البحراني
462
الحدائق الناضرة
تصرف النساخ بعد وقوع نوع من الاختلال في أصل كتاب علي بن جعفر . مع أن في طريق الحميري لرواية الكتاب جهالة . وربما يحمل اطلاق التصدق فيه بالنسبة إلى كفارة الجدال على التقييد الوارد في غيره وإن بعد . انتهى . أقول : والعجب منه ( قدس سره ) إنه تكلم في هذا الخبر بما عرفت ، من حيث ظهوره في مخالفة رواية الحلبي ومحمد بن مسلم ، وتأويله بوقوع التصحيف فيه على وجه يرجع إليها ، مع أن صحيحة سليمان بن خالد المصرحة بوجوب البقرة صريحة المخالفة ، وهو قد ذكرها في كتابه ، ولم يتعرض للجمع بينها وبين رواية الحلبي ومحمد بن مسلم بل نقلها ومضى في نقله . والاشكال فيها أعظم . الثاني في الجدال ، وهو قول : ( لا والله وبلى والله ) كما تقدم في جملة من الأخبار المتقدمة . وظاهر المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) حصره في هذا القول . وقيل : يتعدى إلى كل ما يسمى يمينا . واختاره الشهيد في الدروس . والظاهر أن مستنده ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار من قوله ( عليه السلام ) : ( واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ) ونحوها رواية أبي بصير الآتية إن شاء الله ( تعالى ) . وفيه أنه لا منافاة بين الحصر في اللفظ المذكور وبين هذا الاطلاق ، لامكان حمل الاطلاق عليه والجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد ، كما هي القاعدة المتفق عليها عندهم . وهل الجدال مجموع هذين اللفظين أعني : ( لا والله وبلى والله ) ؟